السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

276

مصنفات مير داماد

الإعضال الخامس عشر ( حمل الجزئىّ على الجزئىّ وحمله على الكلّى ) قد تصحّح في كتابنا « الأفق المبين » وفاقا لشيخ الفلسفة أبى نصر محمّد بن محمّد بن طرخان الفارابي ، حمل الجزئىّ على الجزئىّ وحمل الجزئىّ على الكلّىّ . فإذا كانت جزئيّات عديدة متحدة في الوجود ، كهذا الإنسان وهذا الناطق وهذا الحيوان وهذا الضاحك وهذا الكاتب ، صحّ حمل هذا الناطق مثلا على سائر تلك الجزئيّات . فيكون لا محالة ذا وحدة مبهمة بالنسبة إليها . ويلزم من ذلك أن يكون الجزئىّ كليا . ولذلك لم يستصح الشيخ الرئيس في قاطيغورياس « الشفاء » حمل الجزئىّ ، كما مفيد الصّناعة للمشّاءين في « التعليم الأوّل » . ومثل هذا التعضيل معقود الورود على الرؤساء والمعلّمين جميعا ، حيث أطبقوا على الحكم بأنّ الحركة التوسّطية لمتحرك شخصىّ بعينه على مسافة شخصيّة بعينها أمر شخصىّ باق بهويّته الشخصيّة من مبدأ المسافة إلى منتهاها . وذلك لأنّ كون المتحرك الشخصىّ متوسّطا بين مبدأ المسافة الشخصيّة ومنتهاها المتعيّنين المتشخّصين ، وهو حقيقة حركته الشخصيّة التوسّطيّة يحمل حملا صادقا على كلّ كون كون بعينه في حدّ حدّ بعينه من الحدود التوسّطية الممكنة الانفراض لا إلى نهاية بين الحدّين الطرفين . فيكون لا محالة ذا وحدة مبهمة بالقياس إلى تلك الأكوان الشخصيّة الوسطيّة ، فيكون كليا . وفكاك رقبة الفلسفة عن أسر هذه العقدة في المقامين على ذمّة كتابنا « الأفق المبين » وغيره من كتبنا وصحفنا وفوائدنا ومعلقاتنا التي يسّر اللّه لنا بفضله وطوله ، والحمد للّه ربّ العالمين ، إزاء لعزّه ومجده وجوده ومنّه . الإعضال السّادس عشر ( تقسيم الحكم إلى الأحكام الخمسة ) قد اتفقت الفقهاء والأصوليّون على تقسيم الحكم إلى الأحكام الخمسة المشهورة وحصره فيها . وهناك شكّ معضل . وذلك أنّه إنّما يعنى بالحكم الحكم الصريحىّ أو الأعمّ من الصريحىّ والضمنىّ .